الموهوبون ينخرطون في صيف مختلف تنعشه المعرفة والانجاز

الرياض –
تتواصل في سبعة من مدن المملكة 23 برنامجاً صيفياً تنظمها مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة)، بالشراكة مع عدد من الجامعات والمؤسسات التعليمية ومراكز الأبحاث.
ففي الرياض إلتحق نحو 40 طالبا من مختلف مناطق المملكة في برنامج موهبة الصيفي في العلوم والتقنية لعام ۱٤۲۹هـ الذي ينفذه البرنامج الوطني لتقنية الأقمار الاصطناعية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، باشراف مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجالة للموهبة والإبداع(موهبة)، ومشاركة واحة الأمير سلمان للعلوم وجامعة الأمير سلطان.
وتعامل الطلاب ضمن برنامجهم الصباحي والذي أمتد من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثالثة عصرا في واحة الأمير سلمان للعلوم مع التقنيات المتطورة، وتدربوا على أساليب التصميم والتطوير وتنمية روح الإبداع، كما تدرب الطلاب على بناء الدوائر الكهربائية والمنطقية  وتركيب وبرمجة المعالج المتناهي الصغر ومن ثم تنمية مهارات التفكير لديهم من خلال أنتاجهم لمبتكرات تعتمد على هذا المعالج مثل الروبوت وأنظمة التحكم والمراقبة عن بعد، في حين مارس الطلاب بعض الأنشطة العلمية ذات الطابع التعليم عن طريق الترفيه.
ومارس الطلاب المشاركون ضمن برنامجهم المسائي أنشطتهم الرياضية والترفيهية في جامعة الأمير سلطان بعد يوم عمل طويل، حيث أشتمل البرنامج على الأنشطة الرياضية مثل كرة الطائرة، والسباحة، وكرة القدم، وكذلك الألعاب الفردية في ملاعب مجهزة لهذا الغرض.
وأعدت اللجنة المنفذة للبرنامج أنشطة ثقافية تتضمن زيارات لعدد من المراكز التقنية في مدينة الرياض، وكذلك زيارات لمراكز تجارية بالإضافة إلى عقد العديد من المحاضرات العلمية والدينية المفيدة.
وقال المدير التنفيذي للبرنامج الصيفي  المهندس محمد  الشمري أن البرنامج الذي يستمر لمدة شهر يهدف إلى تنمية وتطوير مهارات التفكير التحليلي والإبداعي للطلاب من خلال تعلمهم بناء وبرمجة المعالجات متناهية الصغر، كما يهدف أيضا إلى تطوير مهارات البحث العلمي، والاطلاع على ترابط العلوم مع بعضها، إضافة إلى تنمية العمل الجماعي وتنشئة جيل يقدر العلم .
وأكد على الثقة التي أولتها (موهبة) في اختيار لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لتنفيذ البرنامج للعام الثالث مما يؤكد نجاح المدينة لتحقيق أهداف البرنامج.
 من جانبه أكد الدكتور خالد طاهر المدير التنفيذي لواحة الأمير سلمان للعلوم على أهمية البرنامج في إثراء معلومات الطلاب بالأنشطة العلمية والتقنية، مشيرا إلى أن الواحة بالشراكة مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، و(موهبة) تعمل على تنفيذ الأنشطة التي يضمها البرنامج سواء في مجال الأنشطة العملية التي تعتمد على إيصال المعلومات بالتجريب والممارسة بأسلوب شيق، أومن ضمن برامج أخرى منها برنامج الكيمياء المسلية، وبرنامج هواة اللاسلكي، وبرنامج الرصد الفلكي.
كما  افتتح مدير جامعة الأمير سلطان الدكتور أحمد بن صالح اليماني انطلاق برنامج موهبة الصيفي (التكنولوجيا المتقدمة) والذي تنظمه الجامعة برعاية وإشراف مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع.
وأكد اليماني في كلمته خلال الافتتاح سعي الجامعة لتعزيز دور الطالب والتشجيع على المشاركات الطلابية في مختلف الأنشطة اللاصفية بهدف صقل مواهب الطلاب القيادية والإسهام في بناء الثقة لديهم والتعاون المثمر بينهم، وبناء روح العمل الجماعي. وقال النشاطات اللاصفية التي تنفذها ساهمت في رفع مستوى طلاب الجامعة وأن الاهتمام بهم جعل فرص توظيفهم بسوق العمل عالية ومتميزة عن أقرانهم في الجامعات الأخرى.
وأوضح رئيس البرنامج المهندس إبراهيم الغملاس أن برنامج موهبة يأتي في إطار سعي الجامعة الدائم والمتواصل لمواكبة مستجدات العصر بما يسهم في نشر ثقافة الإبداع والاختراع وتهيئة جيل واعد يسهم في رقي البلاد، وذلك بمساعدة الموهوبين للتعرف على ميولهم المهنية وفتح آفاق جديدة لهم.
وشهد الافتتاح عرض تعريفي عن جامعة الأمير سطان وآخر عن مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع وموجز للبرامج العلمية تمثلت في نظام التواصل الموحد استعرضه الدكتور عبدالعزيز السحيباني وبرنامج من الشبكات والجدران النارية استعرضه الدكتور الطيب أبو اليمان.
ويهدف البرنامج إلى تعريف الطلاب بالمبادئ الأساسية في برمجة الروبوت والأجهزة الإلكترونية، ورفع مستوى التحليل الرياضي المستخدم في علم الروبوت، إضافة لتعليم أسس برمجة وتركيب الروبوت والفنون المتعلقة به.
وفي مدارس الظهران الاهلية انخرط 48 طالباً في برنامج مكثف، ووصلوا حتى امس الى اجراء عدة تجارب علمية ناجحة منها تنقية الماء من التربة والشوائب الأخرى ، وتجربة تدوير الورق ، وفصل مخاليط من مواد عن بعضها باستخدام الترشيح والتبخير والمغناطيس، وكذلك عمل فلتر بسيط للماء وقاموا بعدد من الأنشطة التفكيرية مثل تغيير اللون في المحلول وقاموا بعمل نموذج لتفاعل بركاني وفي مجال البحث العلمي قام الطلاب بتحديد مصادر المعلومات واستخدام المعلومات وأخذ الملاحظات وتدوينها .
وكان البرنامج انطلق مطلع الأسبوع بأشراف الأستاذ وليد السويلم رئيس البرنامج حيث قدم تعريفا موجزا للبرنامج وأهدافه واستعرض مع المشاركين خطة البرنامج.
وحث رئيس البرنامج أولياء الأمور على تقديم الدعم الكامل لأبنائهم ليحققوا الفائدة المرجوة من هذا البرنامج.
ويشرف على تنفيذ البرنامج مجموعة من المعلمين بمدارس الظهران الأهلية حيث تشمل الخطة البرنامج الرئيس (قسم المختبرات) وبرنامج القراءة الحرة وبرنامج اللياقة البدنية ومجموعة برامج اختيارية منها برنامج الروبوت وبرنامج إنتاج الفيديو وبرنامج التشريح وحفظ العينات وبرنامج مهارات مسرحية.
كما بدأت برامج الطالبات في عدد من مدن البلاد ففي جدة افتتح البرنامج الاثرائي الصيفي " كنوز الطبيعة" الذي يقام  في جامعة الملك عبد العزيز تحت رعاية مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة)، ويستهدف الطالبات المتميزات.
ويتضمن البرنامج فترة تهيئة لمدة ثلاث أيام لتتعرف الطالبات بالبرنامج ومحتواه. اشتمل اليوم الأول على لقاء تعريفي بالطالبات الموهوبات وأمهاتهن، بالإضافة إلى شرح موجز لوحدات البرنامج وفريق العمل الذي يتضمن 16 مدربة وموظفات. وكما تعرفت الطالبات الموهوبات على مقر البرنامج والقاعات الدراسية والمختبرات. أما اليوم الثاني فاشتمل على نشاطات ترفيهية وثقافية ساعدت الطالبات في كسر الحاجز وإضافة جو من الألفة والمحبة. بالإضافة إلى اللقاء بالمخترعة السعودية روان السريحي  التي حصلت على براءة اختراع في مجال الليزر والتي أعطت الطالبات نبذة عن الصعوبات التي واجهتها وطموحاتها كطالبة موهوبة.
كما اشتمل اليوم الثالث على فقرات متنوعة من بينها اللقاء مع المخترعة السعودية ريم خوجة والتي حصلت على براءة اختراع "مجهر". كما تضمن اليوم الثاني لقاء مع أخصائية الإرشاد النفسي لدى الموهوبين الأستاذة عبير الحداد والتي قامت بعرض اختبارات للشخصية لمساعدة الطالبات الموهوبات في التعرف على ذواتهن.
 وفيما يخص المحتوى العلمي لبرنامج "كنوز الطبيعة" سيتم تقديم محاضرات الوحدات الأساسية للبرنامج وورش العمل بأسلوب علمي متطور مع التركيز على إجراء التجارب المعملية المتخصصة تحت إشراف فريق عمل مؤهل ومتخصص يعمل على زيادة الإثارة العلمية لدى الموهوبات.
 وتنقسم الوحدات إلى ثلاث أقسام رئيسية وهي: للطبيعة نعود، من الطبيعة دواء و الصلح مع الطبيعة. وتهدف هذه الوحدات إلى تطوير وتطبيق النظريات العلمية إلى تجارب ممكن مشاهدتها. بالإضافة إلى زيادة الإثراء العلمي في مجال معرفة الطبيعة واكتشاف كنوزها بالطرق المختلفة.

 

2008© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع، سياسة الخصوصية و الإستخدام - خارطة الموقع - بريد الموظفين - موهبتي (للموظفين) -