على مركب الطامحين


تعودت على هذا منذ سنين مضت, أن أكون في مركب الطامحين لأني لم أخسر كل شيء ولم أُغلق نوافذي بل جعلت الأمل يضيء مركبي حتى لو كنت فوق أمواج عاتية هكذا تعودت.
لم أعد أستطيع أن أعيش بلا هواء الطموح والإرادة القوية في تحقيقه فالطموح يعلن أنك موجود والوجود هاجسنا المرتبط بنا.
بذلك بدأت يومي بهذه العبارات وأنا أتنفس هواء الصباح العليل مغمضة العينين استشعرت بقوة هذه الكلمات فأنا الآن سأكون ما أريد أن أكون.
حينها تعلقت بثمرة النجاح التي أنتظرها وتيقنت أن النجاحات تأتي من داخل الإنسان بعد ذلك نستطيع تصفح أوراق حياتنا بعد أن وقّعناها بالنجاحات والاستمتاع بتقليب الصور الموجودة فيها بتوثيقنا لها حيث جعلناها حياة نعيشها حينما تعتصرنا المصاعب أحياناً.
هذه الأثناء استعددت للذهاب إلى ما أسميه منبع الطموح وتحقيق النجاح فهو بيت للموهوبات الصغيرات اللاتي تعتلي عيونهن حب الحياة وشرارة الإرادة لتحقيق الطموحات الجمّة.
دخلت مبتسمة في وجوههن وأيقنت اليقين التام أنهن معي في مركب الطامحين, لم أستغرب وجوههن فأخذت أطبع ملامحهن على كل شيء مرتبط بحلاوة الحياة لم أنسى انطباعاتهن التي تمردت على كل الآلام ودمرت كل معالم الإحباط من طريقها.
 "روبو موهبة" هذا الاسم الذي تتحقق معه الأحلام, فهذا التجمع له هدف وله مغزى مرتبط بكل واحدة اشتركت في هذا البرنامج سواء كن طالبات أو مشرفات وأنا أولهن, لذلك كان للصمت وللإنصات حضوراً لنعايش الزمن الذي لا يتوارى عن إعلان حبه للحياة .
هذا المركب الذي جمعني بأعضاء البرنامج جعلني أُصافح المسافة التي بيني وبين الطموح جعلني أذوب في الوجوه التي تعشق الأمل والحلم جعلني لا أتعب من النظر إلى الصورة التي وضعتها لنفسي ولا أبتعد عنها فعدت إلى خرائط الحياة وأبحرت داخل حضور كل الأسماء والحروف التي كانت ممزقة والتي أقفلت عليها ذات يوم بمفاتيح صدئة.
فبدأت ألملم الصورة المبعثرة ولملمت فراغاتها وتفصيل غموضها, فمع "روبو موهبة" أصبح الإبداع اختياري والأمل طريقي والطموح مركبي.
أماني العطاس
جامعة الإمام
برنامج الربوت
2008© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع، سياسة الخصوصية و الإستخدام - خارطة الموقع - بريد الموظفين - موهبتي (للموظفين) -